أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

262

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

قال : وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ « 1 » . وقال : ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ « 2 » . وفي حديث عمر : « كان لا يجيز نكاح عام السّنة » « 3 » ، ويقول : الضيقة تحملهم أن ينكحوا غير الأكفاء . و : « كان لا يقطع في عام السّنة » « 4 » يعني لشدّة الضيق . وقيل : أسنت « 5 » القوم ، أي أصابتهم السّنة ، وليس من هذه المادة ؛ لأنّ التاء أصل . وفي الحديث : « كان القوم مسنتين » « 6 » وروي : مشتين أي داخلين في الشتاء ؛ وليس بمحفوظ . فيجوز أن يكون قد صحّف . وقال آخر « 7 » : [ من الكامل ] عمرو الذي هشم الثّريد لقومه * ورجال مكة مسنتون عجاف وأمّا قوله تعالى : لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ « 8 » فمن الوسن ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى . وليس من هذه المادّة . س ن و : قوله تعالى : يَكادُ سَنا بَرْقِهِ « 9 » السّنا بالقصر : الضّوء الساطع ، وبالمدّ : الشرف والرّفعة . وقد جمع بينهما من قال : [ من الرمل ] أيّها البدر سناء وسنا * حفظ الله زمانا أطلعك

--> ( 1 ) 130 / الأعراف : 7 . ( 2 ) 49 / يوسف : 12 . ( 3 ) النهاية : 2 / 414 ، وفيه : « كان لا يجيز نكاحا عام سنة » ، أي عام الجدب . ( 4 ) النهاية : 2 / 414 ، أي السارق . ( 5 ) وفي الأصل : أسن ، وهو وهم من الناسخ . ( 6 ) النهاية : 2 / 407 . وهذا الحديث يثبت ما ذهب إليه المؤلف ، من أن هذه اللفظة ليست من هذه المادة . ومعنى الحديث : كانوا مجدبين . ( 7 ) قاله شاعر من قريش أو بعض العرب يمدح هاشما . ذكره ابن بري مع بيت آخر ( الجوهرة : 2 / 27 ) . غير أن عجزه فيه يختلف : قوم بمكة مسنتين عجاف أما ابن منظور فأقرب إلى الأصل إلا في مطلع البيت : عمرو العلا ( مادة - هشم ) . ( 8 ) 255 / البقرة : 2 . ( 9 ) 43 / النور : 24 .